محمد بن أحمد الإسكندراني الدمشقي

157

كشف الأسرار النورانية القرآنية

تقسيمها إلى جملة أجناس ، لكن الأوصاف التي أسس عليها ترتيب الثمار إلى الآن مأخوذة من هيئتها الظاهرة ومن تركيبها الباطني ، وتنقسم الثمار إلى ثلاث رتب : ( الأولى ) : تكون بسيطة أي تنشأ من عضو تأنيث واحد ينسب إلى زهرة واحدة كما في الخوخ والمشمش والبرقوق . ( والثانية ) : تكون أي الثمار متضاعفة التركيب أي تنشأ من أعضاء تأنيث تنسب إلى زهرة واحدة كما في التوت الأرضي والتوت الشوكي ونحوهما . ( والثالثة ) : تكون مركبة أي ناشئة من جملة أعضاء تأنيث تنسب لأزهار مختلفة ، وهي تلتحم من بعضها بحيث يتكون عنها ثمر واحد ، وذلك كثمر الصنوبر والتنوب والتوت المعتاد ، وزيادة على ذلك توجد أوصاف أخرى ينبغي الاعتناء بمعرفتها وهي الثمار اليابسة واللحمية ، ويمكن تقسيم الثمار إلى ثمار قابلة للانفتاح أي ذات مصاريع مختلفة العدد وذلك كالثمار العلبية وإلى ثمار غير قابلة للانفتاح . ( الرتبة الأولى ) : في الثمار البسيطة وفيها أمور : ( الأول ) : تنقسم الثمار البسيطة التي تكلمنا على أوصافها إلى ثمار يابسة وإلى ثمار لحمية ، فاليابسة تنقسم أيضا إلى ثمار تنفتح وإلى ثمار لا تنفتح . ( الثاني ) : في الثمار اليابسة التي لا تنفتح ، وهذه الثمار لا تحتوي إلا على بذور قليلة العدد إما أن تكون أحادية البذرة أو قليلة البذور ، وتتميز عن غيرها من الثمار بغلافها الثمري الرقيق الذي يلتحم غالبا مع البذرة بحيث يعسر تمييزه عنها ، وتشتمل هذه الرتبة على خمسة أنواع : ( النوع الأول في الثمر الرأسي ) : الثمر الرأسي أو الثمر النجيلي وهو ثمر غير قابل للانفتاح أحادي البذرة ناشئ عن مبيض علوي ، وغلافه الثمري رقيق جدا يلتحم مع البذرة التحاما جيدا ، وهذا الثمر ينسب خصوصا للفصيلة النجيلية ، وذلك كالشعير والشوفان والقمح وغير ذلك . ( النوع الثاني في الثمر الفقري ) : وهو ثمر لا ينفتح أحادي البذرة ناشئ عن مبيض سفلي غالبا ، وفي بعض الأحيان يكون ناشئا عن مبيض علوي وله غلاف ثمري متميز عن الغلاف البذري ، ويمكن أن ينفصل عنه ،